هيومن رايتس ووتش: الهجوم على قارب اللاجئين في اليمن قد يرقى إلى جريمة حرب

 

 

أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الأحد (٢٦ مارس ٢٠١٧)، أن الهجوم على قارب اللاجئين الصوماليين خلال تواجدهم قرب الساحل اليمني قد يرقى إلى جريمة حرب.

وأشارت المنظمة، في بيان أصدرته، إلى أن الهجوم، قد نفذ على ما يبدو، من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية في 16 مارس الماضي. كما لفتت إلى أنه يسلط الضوء على ضرورة المحاسبة في الذكرى الثانية لقيام النزاع المسلح اليمني.

ووفقاً للمنظمة، أفاد عدة شهود بأنه في 16 مارس أطلقت مروحية النار على قارب، ما أودى بحياة 3 شخصاً على الأقل من بين 145 مهاجراً ولاجئاً صومالياً على متن القارب، فضلاً عن مدني يمني واحد. كما أشارت إلى أنه هناك ٢٩ شخصاً آخرين بينهم 6 أطفال أصيبوا، مع فقدان 10 آخرين.

وبحسب ما وثقة منظمة “هيومن رايتس ووتش” تُظهر صور القارب الملتقطة في اليوم التالي لاستهدافه آثار دمار تتسق مع كونه أصيب بنيران في غارة جوية.

شهادات الناجين من الهجوم على قارب اللاجئين الصوماليين

قال أحد أفراد طاقم القارب اليمني الأربعة لـ”هيومن رايتس ووتش” إن القارب كان على مسافة 50 كيلومتراً تقريباً من ساحل مدينة الحديدة اليمنية الساحلية، بعد أن غادر اليمن، حين هوجم. كما نقلت عن شخصين على متن القارب قولهما إن القبطان قال ذلك المساء للركاب أن يلتزموا الهدوء إذ سيعبرون “مكاناً خطراً للغاية”، وأنه في وقت سابق أثناء الرحلة اقتربت سفينة منهم وأمرت الطاقم أن يوقف المركب، لكنه مضى في طريقه.

كما وثقت “هيومن رايتس ووتش” تفاصيل الهجوم، إذ نقلت عن 4 أشخاص على متن القارب قولهم إن حوالي التاسعة مساء رأوا مروحية تطلق النار بشكل متكرر على القارب. قالت امرأة لاجئة من الصومال عمرها 25 عاماً أصيبت في الهجوم: “فجأة رأيت المروحية فوقنا… هاجمونا فجأة… عندما استمروا في إطلاق النار علينا، راح من يتحدثون العربية منا يرددون: نحن صوماليون!”. كما روت مرأة أخرى أنها أصيبت بشظية من سلاح متفجر، فيما قال عضو في طاقم القارب وآخرون إن سفينة بحرية كبيرة أطلقت النار بدورها على القارب.

وبحسب المنظمة فإنه بعد الهجوم، توقف القارب في ميناء الحديدة حوالي الساعة 4:30 صباحاً. وقال مدير ميناء الصيد، داوود فاضل، للمنظمة: “لم نجد مكاناً نضع فيه الجثث، فوضعناهم في أماكن تخزين السمك”. من جهته، قال شاهد آخر إنه بالإضافة إلى من نُقلوا لمستشفيات قريبة للعلاج، فهناك 15 رجلاً أصيبوا برصاصات أو شظايا أثناء الهجوم.

مسؤولية التحالف

وفيما أشارت المنظمة إلى أن جميع أطراف النزاع أنكرت المسؤولية عن الهجمة، ذكّرت بأن التحالف العربي بقيادة السعودية الوحيد الذي يملك مروحيات عسكرية. كما أشارت المنظمة إلى أن الصومال، الذي يدعم التحالف، طالب بالتحقيق في الحادث، لكن التحالف كرر إظهاره لعدم قدرته أو عدم استعداده لفتح تحقيقات موثوقة في انتهاكات قواته.

ورأت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، أن “إطلاق التحالف النار – على ما يبدو – على قارب ممتلئ باللاجئين الهاربين ليس إلا أحدث حلقة في سلسلة جرائم الحرب التي شهدتها حرب اليمن طيلة عامين”. وحذرت من أن التجاهل اللامبالي لأرواح المدنيين بلغ مستوى جديد من الانحطاط”.

Print Friendly, PDF & Email

Categories: اقليمي ودولي,جرائم الحرب,جرائم الحرب والارهاب

Leave A Reply

Your email address will not be published.