خبراء أمميون يدعون السعودية إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان في حي المسورة

 

دعا خبراء الأمم المتحدة المعنيون بالحقوق الثقافية، والسكن اللائق، والفقر المدقع اليوم الأربعاء، حكومة المملكة العربية السعودية إلى وقف فوري للهدم الجاري بحي المسورة التاريخي الذي شيد منذ 400 عام في منطقة العوامية، والتعويض لسكانه.

وأوضح الخبراء في بيانهم أنه “على الرغم من محاولتهم التماس تفسير من الحكومة بشأن التدمير المزمع، أفادت التقارير بأن الجرافات ومركبات الهدم، التي ساعدتها قوات عسكرية مسلحة، بدأت في 10 أيار / مايو بتدمير المباني والمنازل في حي المسورة التاريخي وفي مناطق أخرى من العوامية، مما أدى إلى إصابة السكان المدنيين بجروح ووفاة آخرين وخسائر مادية “.

وقالت المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية، كريمة بنون، إن “المباني التاريخية تعرضت للحرق والتدمير جراء استخدام مختلف الأسلحة من قبل الجيش، مما أجبر السكان على الخروج من ديارهم ومن الحي، خوفا على حياتهم”. وأضافت أن “هذا التدمير يمحو آثار هذا التراث الثقافي التاريخي ويشكل انتهاكا واضحا لالتزامات المملكة العربية السعودية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

من جهتها، حذرت المقررة الخاصة المعنية بالحق في السكن المناسب، ليلاني فرحا، من أن ما يحدث في المسورة يعد إخلاء قسريا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

أما فيليب ألستون، المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، الذي أثار أيضا مخاوف بشأن حدوث انقطاع إضافي في الطاقة، فقال “إن المؤسسات العامة والخاصة، مثل المدارس والمحلات التجارية والمراكز الصحية مشلولة، ويبدو أن الحي بأكمله محاصر” منذ 18 أيار / مايو وتم تعليق العديد من الخدمات في مناطق واسعة من المدينة.


ويقوم خبراء حقوق الإنسان الثلاثة برصد الحالة في العوامية منذ كانون الثاني / يناير 2017، عندما استخدِمت عمليات تقليص خدمات الكهرباء وغيرها من الوسائل للضغط على سكان الحي دون تقديم حلول بإعادة توطين وبدائل سكنية كافية أو خطط للتعويض عن خسائرهم.
وكان الخبراء الثلاثة قد أرسلوا رسالة رسمية الشهر الماضي إلى الحكومة السعودية، أثاروا فيها مخاوفهم بشأن القيمة التاريخية والثقافية لحي المسورة، وعمليات الإخلاء القسري لسكانه، وأثر عمليات الهدم المخططة على معيشة السكان. “وحتى الآن، لم نتلق أية إجابة على استفساراتنا” صرح الخبراء، مضيفين أن “الرد الوحيد هو هذه الأعمال العنيفة التي تجاهلت مخاوفنا”.

* موقع اذاعة الامم المتحدة

Print Friendly, PDF & Email

Categories: اخبار,اقليمي ودولي

Leave A Reply

Your email address will not be published.