أوتشا: الاحتلال الإسرائيلي السبب الرئيسي للاحتياجات الإنسانية في فلسطين المحتلة

 

 

أكد التقرير الجديد لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2016 في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن سياسات وممارسات الاحتلال لا تزال السبب الرئيسي للاحتياجات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

والتقرير الصادر اليوم الأربعاء، يأتي مع اقتراب الذكرى السنوية الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.

ويشير التقرير الجديد إلى أن الانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي هو أيضا عامل مساهم خطير في زيادة الاحتياجات الإنسانية.

وقال ديفيد كاردن، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (الأوتشا)، إن التقرير السنوي للأوتشا يوضح السبب الذي أدى إلى إنشاء برنامج إنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأوضح كاردن أن ” الأزمة في الأرض الفلسطينية المحتلة هي في جوهرها مشكلة عدم توفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين – من العنف، ومن النزوح، ومن القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات وسبل العيش، ومن انتهاكات الحقوق الأخرى – في ظل تأثير غير متناسب على الفئات الأكثر ضعفا، والأطفال على وجه الخصوص.

وفي حين أن الاتجاهات تختلف من سنة إلى أخرى، فإن النقص الكبير في الحماية والمساءلة عن انتهاكات القانون الدولي لا يزال قائما.”

ويلحظ التقرير الجديد أن الوفيات الفلسطينية الناجمة عن العنف المرتبط بالنزاعات في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل انخفضت في عام 2016 بنسبة 37 في المائة مقارنة بعام 2015؛ وبلغ الانخفاض في الوفيات الإسرائيلية 48 في المائة. وانخفضت الإصابات الفلسطينية (مقابل الوفيات) بحوالي 80 في المائة مقارنة بعام 2015، وسجلت الأغلبية الساحقة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

كما استمر التهجير القسري للفلسطينيين. وفي حين لم يكن هناك نزوح جديد في قطاع غزة، فيما استمر وقف إطلاق النار الذي أبرم في آب / أغسطس 2014 إلى حد كبير، مازالت 9 آلاف أسرة أو أكثر مشردة بنهاية عام 2016.

وفي الضفة الغربية، نزح عدد أكبر من الفلسطينيين في عام 2016 (1،601 بما في ذلك 759 طفلا) بسبب هدم منازلهم من قبل السلطات الإسرائيلية، أي أكثر من أي سنة منذ أن بدأ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بتسجيل هذه الظاهرة في عام 2009.

واستهدفت الغالبية العظمى من المباني المتضررة والبالغ عددها 094 1 مبنى على أساس أنها تفتقر إلى رخصة بناء، والتي من المستحيل الحصول عليها من السلطات الإسرائيلية. وتم هدم 29 مبنى أو إغلاقها على أسس عقابية، واستهدفت منازل أسر مرتكبي الهجمات ضد الإسرائيليين.

كما استمرت القيود المفروضة على الحركة الفلسطينية والوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، على الرغم من تخفيف بعض التدابير.

وقد تفاقمت عزلة غزة بسبب استمرار إغلاق مصر لمعبر رفح، الذي فتح لمدة 44 يوما فقط في عام 2016، مقابل 32 يوما في عام 2015.
وفي الضفة الغربية، سجل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية 572 حاجزا أمام حركة السكان في كانون الأول / ديسمبر 2016، بالإضافة إلى 110 حواجز أخرى تم نشرها داخل المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل.

ومازالت المنظمات الإنسانية تواجه مجموعة من العقبات التي تحول دون قدرتها على تقديم المعونة. وفي عام 2016، كثفت القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الموظفين المحليين لمنظمات الإغاثة من وإلى غزة، حيث إن 31 في المائة من طلبات التصاريح للدخول إلى غزة أو الخروج منها رفضت، مقارنة بمتوسط قدره 4 في المائة في عام 2015.

وأعاقت العمليات الإنسانية في غزة أيضا القيود التي تفرضها سلطات حماس، وكذلك الحظر الذي تفرضه الجهات المانحة على الاتصال بهم، بالإضافة إلى استمرار إغلاق معبر رفح مع مصر والانقسام الفلسطيني الداخلي الجاري.

Print Friendly, PDF & Email

Categories: اخبار,اقليمي ودولي

Leave A Reply

Your email address will not be published.