تقرير دولي يؤكد أهمية كفالة العدالة لضحايا العنف الجنسي المرتكب من داعش

 
حثت الأمم المتحدة الحكومة العراقية على ضمان توفير الرعاية والحماية والعدالة لآلاف الفتيات والنساء اللاتي تعرضن للاغتصاب وغيره من أشكال العنف من قبل مقاتلي داعش.
وشدد تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق على ضرورة ألا يواجه الأطفال، الذين ولدوا نتيجة هذه الأعمال، حياة من التمييز والانتهاكات.
ويشير التقرير إلى أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان قامتا ببعض الخطوات الإيجابية لتعزيز حقوق النساء والأطفال ومعالجة احتياجات من عانوا من الانتهاكات بيد داعش. ولكنه ذكر أن نظام العدالة الجنائية بشكل عام لم ينجح في ضمان الحماية الملائمة للضحايا.
ويقول التقرير إن هناك حاجة لإدخال تعديلات تشريعية ومؤسسية لتيسير الوصول إلى العدالة وضمان رعاية وحماية المدنيين في مثل هذه الإجراءات.
ليز ثروسيل المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان تناولت هذا الأمر في مؤتمر صحفي في جنيف:
“على الحكومة العراقية التزام، وفق القانون المحلي وقانون حقوق الإنسان الدولي يحتم عليها ضمان وصول جميع الضحايا إلى العدالة وحصولهم على التعويضات. يتضمن هذا الالتزام ضمان محاسبة من يدعى أنهم جناة أمام محاكم مستقلة وحيادية، بشكل يراعي قضايا نوع الجنس كيلا تزيد معاناة الضحايا. وعلى الرغم من جهود الحكومة لتخفيف معاناة الضحايا وتوفير الخدمات، إلا أن هناك تحديات هائلة مازالت قائمة. يشدد التقرير على الحاجة لتوفير الدعم الطبي والنفسي-الاجتماعي والمالي وغير ذلك من أشكال الدعم للنساء والفتيات.”
وقد تعرضت الفتيات والنساء، وخاصة الإيزيديات وأفراد الأقليات الأخرى، في المناطق الخاضعة لداعش لانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومن ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والنزوح القسري والاختطاف والحرمان من الحرية والاستعباد والإجبار على تغيير الديانة.
كما يعرب التقرير عن القلق البالغ بشأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين ممثلي العشائر وعدد من المحافظات، وتشمل بنودا تسمح بالإجلاء القسري للأسر المرتبطة بداعش ونقل ممتلكاتها للضحايا كتعويض.
وأعرب التقرير أيضا عن القلق بشأن وضع مئات الأطفال الذين ولدوا في أماكن كانت خاضعة لسيطرة داعش، سواء بدون شهادات ميلاد أو بوثائق صادرة عن داعش ولا تقبلها حكومة العراق أو حكومة إقليم كردستان.
وقال التقرير إن الأطفال الذين ولدوا في تلك المناطق يتمتعون بنفس الحقوق مثل أي مواطن عراقي آخر. وشدد على ضرورة أن تضمن الحكومة حمايتهم من التهميش والانتهاكات.
ويقدم التقرير عددا من التوصيات، منها ما يتعلق بكفالة الوصول إلى العدالة، وتوفير الرعاية والدعم للضحايا، وتقديم المعلومات والمشورة لإعادة لم شمل الأسر.

– اذاعة الامم المتحدة

Print Friendly

Categories: جرائم الحرب والارهاب,حقوق الانسان

Leave A Reply

Your email address will not be published.