تقرير عن فعالية إطلاق البيان الصحفي الدوري حول المسؤولية الأممية لوقف جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها التحالف السعودي باليمن

 

 

 

عقدت مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية وحقوق الإنسان يوم السبت 9 سبتمبر 2017م فعالية إطلاق البيان الصحفي الدوري حول مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها التحالف الدولي بقيادة السعودية والإمارات في اليمن وتحقيق المساءلة وعدم إفلات المجرمين من العقاب وذلك برعاية كريمة من وزارة حقوق الإنسان.
افتتحت الفعالية الساعة 10 صباحاً ، حيث استهلت الفعالية بقراءة آيات من الذكر الحكيم ، وتلاه النشيد الوطني ، وبعد ذلك ألقى الأستاذ / عبدالله علاو – رئيس مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية وحقوق الإنسان كلمة رحب من خلالها بالحضور من الجانب الحكومي وممثلي المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي القنوات الفضائية والوكالات الأخبارية المحلية والإقليمية والدولية ، مخصصاً بالترحيب الدكتور / العبيد أحمد العبيد – مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن والسيد / ليث عامود – مسؤول الرصد في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ، ومثنياً على المفوضية استجابتها للدعوة التي وجهت لها لحضور هذه الفعالية.
كما تطرق الأستاذ / عبدالله علاو – رئيس مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية وحقوق الإنسان في كلمته إلى الشكر والتقدير لوزارة حقوق الإنسان ممثلةً بمعالي الوزيرة الأستاذة / علياء فيصل عبداللطيف وزيرة حقوق الإنسان على رعايتها لهذه الفعالية واهتمامها البالغ بتفعيل الجانب الحقوقي بالتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني.


ألقى بعد ذلك الأستاذ / حميد الرفيق – مستشار وزارة حقوق الإنسان للشؤون القانونية كلمة معالي الوزيرة ، حيث قدم في مستهل الكلمة اعتذار الأستاذة / علياء فيصل عبداللطيف وزيرة حقوق الإنسان عن حضور الفعالية نظراً لأسباب استثنائية مشيراً إلى تكليف الوزيرة له بإلقاء الكلمة التي قامت بإعدادها بهذه المناسبة ، حيث تطرقت كلمة الوزيرة إلى الآتي :-
– الترحيب بالدكتور / العبيد أحمد العبيد – مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن والسيد / ليث عامود – مسؤول الرصد في المفوضية السامية لحقوق الإنسان لحضورهما الفعالية.
– الإعراب عن أسفها البالغ للانحراف في المسار المهني لمفوضية حقوق الإنسان التي وصل بها الحال إلى التعاطي مع الملف الحقوقي والإنساني وفق محددات سياسية وفقدت معاييرها المهنية والحيادية حين تتعاطى مع طرف في اليمن وتتجاهل الطرف الآخر.
– الإشادة بالتوصيات التي قدمها التقرير الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بعنوان اليمن كارثة كاملة من صنع الانسان والمتمثلة بتشكيل لجنه مستقله للتحقيق الانتهاكات والجرائم ، مشيرةً إلى أن هذه التوصية تعد تأكيداً لمطالب وزارة حقوق الإنسان المستمرة التي تؤكد على تشكيل هذه اللجنة.
– عدم حيادية ومهنية اللجنة الوطنية التي شكلها ويمولها أطراف متهمون بارتكاب الانتهاكات والجرائم في اليمن ، حيث يقتصر عملها على نطاق جغرافي محدود ومحصور في بعض المدن اليمنية وتتعاطى مع القضايا والانتهاكات وفق رغبات ومتطلبات أطراف التمويل وليس وفق ما تقتضيه مبادئ وقيم العدالة الإنسانية وحقوق الإنسان وبما يكفل تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا.
– الإشارة إلى أن تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان أغفل عشرات الجرائم الجسيمة والتي يعتبر الاغفال عنها وتجاوزها خلل واضح في مهنية ونزاهة وحيادية معديه ، مشيرة إلى أمثلة لتلك الجرائم التي أغفلها تقرير المفوضية ومنها :-
أ‌. ما تعرضت له قرى بيت الصراري والرميمة والجنيد من الذبح الجماعي والسحل والتمثيل بالجثث والتهجير والاختفاء القسري .
ب‌. جرائم الإرهاب وعلاقة الإرهاب بالسعودية والامارات وما يتعرض له أبناء المحافظات الجنوبية من المدنيين والعسكريين من عمليات إرهابية مستمرة. وذبح وسحل الأسرى من الجنود ودفنهم احياء .
ت‌. مئات الجرائم التي ترتكبها طائرات تحالف العدوان على مدار الساعة في محافظتي صعده وحجه.
– اختتمت كلمة وزيرة حقوق الإنسان بـ :-
أ‌. مطالبة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن لإقامه شراكه حقيقية مع وزارة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والتنسيق مع الحكومة للوصول إلى كافة الضحايا في عموم المحافظات ، وبما يكفل تحقيق مبادئ ومقاصد حقوق الإنسان بعيداً عن الإملاءات والاشتراطات التي تمليها عليهم قوى الهيمنة المالية والسياسية في الأمم المتحدة وان يكون العمل حقوقيا خالصا دون عمل اي اعتبارات تؤثر على المهنية الحقوقية.
ب‌. التأكيد على أن وزارة حقوق الإنسان شارفت على الانتهاء من إعداد تقرير وطني شامل سيتم إطلاقه خلال الأسابيع المقبلة ، حيث سيكشف هذا التقرير حجم الكارثة المرتكبة في حق اليمنيين وسيعرف العالم حجم الخذلان الذي يلقاه اليمنيين من الهيئات والمنظمات الدولية التي تخلت عن واجباتها في حماية أمنهم وصون كرامتهم.
ت‌. تجديد المطالبة من الهيئة الدولية ممثلة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن بضرورة القيام بالمهام الموكلة إليها في صون الحياة والكرامة الإنسانية والتحرك العاجل من أجل إصدار قرار فوري لإيقاف العدوان ورفع الحصار والسماع بدخول المستلزمات الضرورية من المواد الغذائية والطبية والمشتقات النفطية والمساعدات الغذائية وتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم والانتهاكات في اليمن.
بعد ذلك استعرض الأخ / حسين الرميمة – أحد أهالي الضحايا التقرير الملخص الذي قدمته مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية وحقوق الإنسان تحت عنوان ” تقرير ملخص عن حالة حقوق الإنسان في اليمن ومخالفات القانون الدولي الانساني ، جرائم الحرب والحالة الانسانية الكارثية التي خلفها استمرار القصف الجوي والحصار ودعم الارهاب منذ بدء العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية في 26مارس 2015 – وحتى 31 أغسطس 2017م على المدنيين في اليمن ، حيث تضمن التقرير أنه وبحسب ما وثقته فرق الرصد والتوثيق في مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية وحقوق الإنسان، وتحتفظ المؤسسة بكافة البيانات والتوثيقات في إرشيفها الخاص إن إجمالي الغارات التي تم التحقق منها (4000) غارة جوية وجهت ضد أهداف مدنية وأوقعت (15388) قتيل منهم (2248) امرأة و (2773) طفل ، وجرحت (30213) مدني منهم (3713) امرأة و(3350) طفل.
ونظراً لما تضمنته كلمة وزيرة حقوق الإنسان والتقرير من إشارات وتحليلات لتقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، فقد طلب الدكتور / العبيد أحمد العبيد – ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن أن يوضح بعض نقاط التقرير ، وهو ما رحب به جميع الحاضرين وتفاعلوا معه حيث تمحور النقاش والأسئلة الموجهة للمفوضية من العديد من الحضور بشأن دور المفوضية ولماذا ليس لتقاريرها وقع في إيقاف الجرائم والحرب على اليمن ؟ ولماذا إحصائيات المفوضية ليست دقيقة وليست واقعية ؟
من جانبه وفي إطار الإجابات عن الأسئلة والمداخلات التي وضعها الحضور فقد أشار الدكتور / العبيد أحمد العبيد – ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن إلى العديد من الجوانب أهمها :-
1- التقرير الصادر عن المفوضية تضمن أرقام وإحصائيات للجرائم التي تم التحقق منها بشكل فردي من قبل المفوضية، مؤكداً أن تلك الأرقام ليست نهائية وإنما تضمن التقرير الأرقام والإحصائيات للجرائم التي تحققت منها المفوضية.
2- الجهود الكبيرة التي يبذلها فريق المفوضية في إطار التحقق من الجرائم ، مؤكداً أن حجم الجرائم والإجراءات المطلوبة في التحقق من كل جريمة أو واقعة تفوق قدرة المفوضية حتى ولو تم توفير أضعاف من إمكانيات المفوضية الحالية ، ولذلك فإن المفوضية طالبت في تقريرها إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية في الجرائم.
3- أهمية وضرورة الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في توثيق ورصد الجرائم وأن هذا يعد أقل ما يمكن عمله في المرحلة الراهنة سواءً من المفوضية أو منظمات المجتمع المدني مؤكداً أن مثل الرصد للجرائم في الوقت الراهن يعد تأسيس لمرحلة المساءلة وعدم إفلات المجرمين من العقاب حتى ولو تأخرت هذه المساءلة.
4- بالرغم من أنه تم إضافة اليمن في البند (10) من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ (36) إلا أن تقرير المفوضية لم يتقيد بجانب بناء القدرات وتقديم الدعم الفني ولكنه احتوى على العديد من الجوانب الإنسانية ومنها الجرائم التي يرتكبها العدوان السعودي في اليمن ، وأن مكتب مفوضية حقوق الإنسان في اليمن لا علاقة له بإدراج اليمن تحت أي بند حيث يخضع هذا الموضوع لقرارات الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان.
5- ترحيب مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن بتعزيز التعاون مع كافة الشركاء من منظمات المجتمع المدني وأن المفوضية تفتح أبوابها وتستقبل كافة التقارير التي تقدمها منظمات المجتمع المدني مشيراً إلى أن تلك التقارير ليس بالضرورة أن تقبلها المفوضية وإنما تظل كافة التقارير قابلة للتحقق.
6- أهمية تظافر كافة الجهود من أجل تحقيق رصد وتوثيق أمثل لجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان .
بعد ذلك ألقى الأستاذ / عبدالله علاو – رئيس مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية وحقوق الإنسان ” Middle East Foundation for Development & Human Rights” البيان الصحفي مشيراً إلى الرسالة التي تم تحريرها إلى مجلس حقوق الإنسان والموقعة من العديد من منظمات المجتمع المدني اليمنية والتي تضمنت العديد من المطالب كالآتي :-
1- وقف العدوان على اليمن واتخاذ إجراءات من شأنها أن تكفل تعزيز أمنه واستقلاله ووحدة أراضيه.
2- فك الحصار الجوي والبري والبحري والسماح بدخول كافة الاحتياجات الأساسية الغذائية والطبية والمشتقات النفطية وتقديم الإغاثة العاجلة للشعب اليمني وضمان إعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم.
3- إدانة التحالف بدعم الإرهاب وتكليف المقرر الخاص بالجماعات الإرهابية ولجنة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة وذلك للتحقيق في علاقة السعودية ودول التحالف بدعم وتمويل الإرهاب في اليمن والوفاء بالالتزامات الدولية في مكافحة الإرهاب لضمان تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
4- اتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تحقق إعادة كافة الأسرى من العسكريين واللجان الشعبية أو المدنيين الذين تم اعتقالهم أثناء تواجدهم أو مرورهم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات التحالف أو المجاميع المسلحة التابعة لها، والكشف عن مصير المخفيين.
5- تشكيل لجنة دولية محايدة ومستقلة للتحقيق في جرائم وانتهاكات قصف طيران تحالف العدوان للمدنيين في اليمن.
واختتمت الفعالية باستعراض فيلم وثائقي من إنتاج المؤسسة تضمن جريمة التحالف التي ارتكبتها في استهدافها بأسلحة محرمة دولياً وغير متناسبة لمنطقة فج عطان في العام 2015 ، كنموذج للجرائم التي يرتكبها وما زال التحالف الدولي بقيادة السعودية ضد المدنيين في اليمن.
الجدير بالذكر أن الفعالية تعتبر نجاح وحققت أهدافها وخاصة بوجود ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومساعده ، كما حظيت بتغطية إعلامية واسعة من العديد من القنوات الإعلامية والمواقع الأخبارية المحلية والإقليمية والدولية كما أشاد بها العديد من الحاضرين من الجانب الرسمي وممثلي منظمات المجتمع المدني .

Print Friendly, PDF & Email

Categories: اخبار,انشطة المؤسسة,تقارير حقوقية,جرائم الحرب,محلية,ندوات

Leave A Reply

Your email address will not be published.