«هيومن رايتس»: دعم بريطانيا لـ«التحالف السعودي » يفاقم معاناة المدنيين باليمن

 

 

أكدت «هيومن رايتس ووتش»، تواجد مسؤولين بريطانيين في السعودية، لتقديم المشورة العسكرية لنظرائهم السعوديين

أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أن سياسة بريطانيا تجاه السعودية، التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن، ساءت من معاناة المدنيين في اليمن.
وأوضحت المنظمة، في تقرير لمدير «هيومن رايتس ووتش» في المملكة المتحدة، ديفيد ميفام، اليوم الجمعة، أن الحكومة البريطانية واحدة من أقوى الداعمين لـ«التحالف» الذي تقوده السعودية، مشيرة إلى أن حجم مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية، وصلت إلى 4.6 مليار جنيه استرليني، في تجاهل لقوانينها الخاصة، التي تقتضي عدم بيع الأسلحة للدول التي تستخدمها بشكل غير قانوني، على النحو الذي تستخدمها السعودية في حرب اليمن.
وأوضح ديفيد ميفام، أن الحكومة البريطانية ماضية في دعم السعودية في حربها في اليمن، متطرقاً إلى زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الأخيرة إلى بريطانيا، حيث أجازت لندن بيع 48 مقاتلة حربية من نوع «تايفون» للرياض.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش»، تواجد مسؤولين بريطانيين في السعودية، لتقديم المشورة العسكرية لنظرائهم السعوديين – وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية – حول كيفية إجراء عمليات عسكرية في اليمن، في حين تعد وزارة التنمية الدولية البريطانية (DFID)، ثالث أكبر ممول لجهود الإغاثة الإنسانية في البلاد.
وتسائل مدير المنظمة في بريطانيا: «كيف تدافع الحكومة البريطانية عن مثل هذه السياسة المتناقضة تجاه اليمن؟»، موضحاً أن الوزراء البريطانيون يبررون بأن تقديم المشورة العسكرية والدعم العملي من خلال مبيعات الأسلحة، هي أكثر الطرق فعالية للتأثير على أداء السعودية في الحرب.
وأكد ديفيد ميفام، أن هذا النهج لم ينجح في تحقيق شيء يذكر مع مرور ثلاث سنوات من الحرب، إذ لم تتوقف انتهاكات «التحالف»، ولم تقلص معاناة المدنيين المروعة، مشيراً إلى أن «التحالف» انتهك مراراً وتكراراً قوانين الحرب، وشن غارات جوية على المدارس والمستشفيات والأسواق والمساجد، وما زال يفعل ذلك (وثقت «هيومن رايتس ووتش» 87 هجوماً غير قانوني، أدت إلى مقتل ما يقرب من 1000 مدني).
وأشار التقرير، إلى أن هناك فشل بريطاني شبه كامل فيما يتعلق بمساءلة «التحالف» عن تلك الانتهاكات، موضحاً أن عدم اكتراث الدبلوماسية البريطانية بهذا الشأن، فتح الباب أمام «التحالف» لإهمال التحقيقات بشأن الضربات الجوية.
وأكد أنه لم يتم محاسبة أي ضابط سعودي أو إماراتي أو غيره من ضباط «التحالف» على أي انتهاك أو جريمة ارتكبت خلال ثلاث سنوات من هذه الحرب.
وطالب مدير المنظمة في بريطانيا، لندن بـ«إعادة التفكير في نهجها تجاه السعودية والصراع اليمني»، مشيراً إلى أن «بريطانيا تخاطر بالتواطؤ في جرائم الحرب».
واعتبر أن الصمت البريطاني عن الغارات الجوية غير القانونية لـ«التحالف»، يتقوض الجهود الإنسانية التي تقدمها.

Print Friendly, PDF & Email

Categories: اخبار,حقوق الانسان

Leave A Reply

Your email address will not be published.