تظاهرات احتجاجية في العالم ضد العنصرية بعد مقتل الأمريكي جورج فلويد

 

شهدت مدن عديدة في العالم للأسبوع الثاني على التوالي مظاهرات احتجاجية على العنصرية وعنف الشرطة بعد وفاة جورج فلويد (46 عاما) ذو البشرة السمراء في الولايات المتحدة الأمريكية.

ففي الولايات المتحدة، أججت حادثة جديدة الغضب. فقد شهدت مدينة أتلانتا الأمريكية مظاهرات احتجاجية على موت أمريكي ذو بشرة سمراء آخر يبلغ من العمر 27 عاما مساء الجمعة.

وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن متظاهرين أغلقوا طريقا سريعا وأحرقوا مطعما لسلسلة الوجبات السريعة “وينديز” قتل الشاب رايتشارد بروكس أمامه خلال مواجهة مع الشرطة.

وفي أوروبا، شارك آلاف في مظاهرات في العديد من المدن خصوصا في فرنسا حيث جرت صدامات في باريس وليون.

وبدأت المظاهرات أساسا بعد موت الأمريكي الإفريقي جورج فلويد اختناقا على يد شرطي أبيض في الولايات المتحدة في 25 مايو الماضي. وأثارت صوره بينما كان الشرطي يضغط بركبته على عنقه استياء كبيرا في الولايات المتحدة والعالم.

وأثارت التجمعات الاحتجاجية جدلا واسعا غير مسبوق حول إرث العبودية والاستعمار الأوروبي وعنف البيض ضد الشعوب الملونة وكذلك عسكرة الشرطة في الولايات المتحدة.

وفي فرنسا،اعتقلت الشرطة متظاهرين في باريس ، مستخدمة الغاز المسيل للدموع بعدما رشقها محتجون بمقذوفات. فيما استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لإنهاء تظاهرة شارك فيها ألفا شخص في مدينة ليون جنوب شرق فرنسا .

ودعا إلى التظاهرة في باريس تجمع يطالب بالعدالة لأداما تراوري الشاب الأسود الذي توفي بينما كان معتقلا لدى الشرطة في 2016. وحثت أسا تراوري شقيقة الشاب المشاركين في التجمع إلى “إدانة إنكار العدالة ودانت عنف الشرطة العرقي والاجتماعي”.

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية في بيان إلى “إصلاح ممارسات الشرطة الممنهجة” في فرنسا.

– “بلطجة عنصرية” –

وفي لندن جرت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين يمينيين متطرفين تجمعوا في وسط المدينة لتحدي المحتجين على العنصرية.

وبحسب فرانس برس اعتقلت الشرطة البريطانية متظاهرين يمينيين متطرفين في لندن بسبب أعمال عنف خلال مشاركتهم في تجمع مضاد للاحتجاجات المناهضة للعنصرية رغم دعوات الشرطة لهم إلى عدم التجمع مذكرة بتدابير الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقالت إدارة شرطة العاصمة إن آلاف الأشخاص خالفوا القيود المفروضة لمنع انتشار كوفيد-19 للتجمع في ساحة البرلمان وحولها، ما تطلب عملية “كبيرة” للشرطة.

وظهر في لقطات بثها التلفزيون مشاغبين يوجهون ضربات ويرشقون بزجاجات وقنابل دخانية رجال الشرطة، واشتباكات بينهم وبين المحتجين في التظاهرة الأخرى.

ودان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون العنف. وقال “لا مكان للبلطجة العنصرية في شوارعنا”. وقالت الشرطة إنها اعتقلت أكثر من مئة شخص في العاصمة بينما أصيب ستة شرطيين بجروح طفيفة.

وجرت احتجاجات مناهضة للعنصرية في مدن بريطانية أخرى بينها برايتون في الجنوب وليفربول في الشمال.

وفي مدينة ميلانو الإيطالية، قام مجهولون مساء السبت بتخريب تمثال لتكريم الصحافي إيندرو موتانيللي (1909-2001) في حديقة تحمل اسمه، ورشقوه بدهان أحمر. وكتب بدهان أسود على قاعدة التمثال “عنصري مغتصب”، كما ظهر في صور بثتها وكالة الأنباء الإيطالية.

وكانت جمعية مناهضة للفاشية في ميلانو طلبت من رئيس البلدية إزالة تمثال الصحافي الذي تتهمه بالزواج من طفلة في إثيوبيا خلال فترة الاستعمار الإيطالي في إفريقيا. لكن رئيس بلدية ميلانو بيبي سالا رفض الطلب.

وفي عدد من مدن سويسرا جرت مسيرات ضمن آلاف الأشخاص، أكبرها في زوريخ حيث تظاهر عشرة آلاف شخص وهو يرتدون لباسا أسود. وقد ساروا إلى وسط المدينة وهم يرددون “العنصرية أيضا وباء”. وقالت الشرطة إن شرطيا جرح عندما بدأ مئات الناشطين اليساريين إلقاء مقذوفات، بينهم تم اعتقال عدد من الأشخاص.

وفي لوزان تجمع ألف شخص في ساحة مركزية للتعبير عن احتجاجهم على العنصرية. وكانت مدينة جنيف السويسرية شهدت في وقت سابق من الأسبوع تظاهرة شارك فيها نحو عشرة آلاف شخص.

وفي ألمانيا، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن حوالى ألفي شخص تظاهروا في مدينة شتوتغارت (جنوب). وتحدثت عن تظاهرتين أخريين ضمت الأولى 500 شخص في لوبيك والثانية 250 شخصا في هامبورغ. لم تشر معلومات إلى حدوث صدامات.

– تظاهرات في استراليا –

في استراليا، تظاهر آلاف في العديد من المدن في عطلة نهاية الأسبوع الثانية على التوالي على الرغم من الإجراءات المفروضة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد. وجرى أكبر هذه التجمعات في بيرث عاصمة ولاية غرب أستراليا.

ورفع العديد من المتظاهرين لافتات كتب عليها “أوقفوا الموت في الاحتجاز” و”أستراليا البيضاء توقفوا عن الكذب على أنفسكم”، في إشارة إلى وفاة أكثر من 400 من السكان الأصليين في التوقيف في العقود الثلاثة الماضية.

ونُظمت احتجاجات أصغر من أجل حقوق السكان الأصليين في داروين عاصمة ولاية الأراضي الشمالية وفي مدن كوينزلاند المجاورة. وتضم المنطقتان مجموعات كبيرة من السكان الأصليين.

في آسيا تجمع المئات في متنزه تايبيه رافعين لافتات كتبت عليها شعارات بينها “هذه حركة وليست لحظة”. ووقف المتظاهرون ثماني دقائق صمت تكريما لذكرى فلويد الذي ثبته الشرطي على الأرض وهو يضغط بركبته على عنقه ثماني دقائق و46 ثانية.

وتظاهر عشرات تحت المطر في طوكيو.

وفي كندا، أعلن مسؤولون في مقاطعة نيو برونزويك (شرق) السبت أنهم فتحوا تحقيقا في إطلاق الشرطة النار على رجل يبلغ من العمر 48 عاما ما أدى إلى مقتله في ثاني حادث من هذا النوع خلال الشهر الجاري.

Print Friendly, PDF & Email

Categories: اخبار,حقوق الانسان,سلايدر

Comments are closed